السيد الخميني

292

كتاب الطهارة ( ط . ج )

بعد كون لسان الدليلين مختلفين . والشاهد على هذا الفهم العرفي فهم علماء الفريقين ، وليس شيء في الباب غير تلك الروايات . مع عدم بُعد استفادة المعنى الاستقبالي منه ، فقوله من أدرك ركعة . . معناه : من يدرك ، فحينئذٍ لا قصور في دلالة اللفظ أيضاً . عدم شمول النبوي والعلويين للإدراك مع المصداق الاضطراري ثمّ إنّ المتفاهم منها أنّ المدرك لركعة من الصلاة التي هي تكليفها فعلًا - بشرائطها الاختيارية من الطهور وغيره بمنزلة مدرك الوقت ، فلا تعمّ ما إذا أدركها بمصداقها الاضطراري ، فإدراك ركعة مع الطهارة الترابية لمن كان تكليفها الطهارة المائية ، غير مشمول لها ، كإدراكها مع فقد سائر الشرائط . وبعبارة أخرى : أنّ الظاهر منها أنّ الصلاة المكتوبة على الشخص الذي تكون وظيفته الإتيان بها ، إذا أدرك ركعة منها في الوقت ، فقد أدرك الوقت . نعم ، لا إشكال في خروج الآداب والمستحبّات ، فمن أدركها بواجباتها وشرائطها فقد أدرك وإن كان الوقت مضيّقاً عن إتيان المستحبّات . هذا كلَّه في إدراك العشاء والعصر والصبح ممّا لا مزاحم لها . حكم إدراك ركعة من الظهر والمغرب مع الشرائط الاختيارية وأمّا بالنسبة إلى صلاة المغرب والظهر فهو أيضاً كذلك ، كما هو المشهور نقلًا وتحصيلًا ، على ما في " الجواهر " " 1 " وادّعى في " الخلاف " عدم الخلاف فيه " 2 " .

--> " 1 " جواهر الكلام 3 : 212 . " 2 " الخلاف 1 : 273 .